العلو في الهمــة


    لابد أن نربي أنفسنا على العلو في الهمة , ونتربى على الهمم العالية كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين , فقد ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته على هذا المبدأ الرائع , قال صلى الله عليه وسلم:" إن الله يحب معالي الأمور وأشرفها ويكره سفاسفها "  رواه الحاكم وصححه الألباني.

وعلم صحابته صلى الله عليه وسلم علو الهمة حتى في الدعاء , ( إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس فإنه سر الجنة ) رواه الطبراني وصححه الألباني.

    فالإنسان بالتدريج والتدريب والاستمرار يصل إلى درجة تعلو فيها , وتقوى عزيمته , ويكون شامخاً متلألأً , ليحقق ذاته وأهدافه , ويجعل نفسه قوية صلبة , عالية سامية. فيامن هو من أرباب الخبرة هل عرفت نفسك ؟ إنما خلقت الأكوان كلها لك , عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله. وما شاء فعل. فإن لو تفتح عمل الشيطان".


    فالاستعانة بالله , وعلو الهمة , وسمو المقصد , من الأمور التي تبعث في النفس السعادة والثقة والصلابة, وتبعدها عن الضعف والانهزامية والاستسلام , ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير ).


قنعت نفسي بما رزقـت          وتمطت في العلا هممــي
    يقول ابن الجوزي رحمه الله:" ينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه ؛ فلو كان يتصور للآدمي صعود السماوات , لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض , ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد لرأيت المقصر في تحصيلها في حضيض ".


    وقد ذم رسول الله صلى الله عليه وسلم التواني والكسل , وعلمنا هذا الدعاء ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال ).


    فالعجز ضد القدرة , وأصله التأخر عن الشيء , والكسل هو التثاقل عن الأمور قال تعالى: ( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) آل عمران-139

فكن رجلاً رِجلُه في الثرى            وهامـة همـته في الثريــا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grants For Single Moms | تعريب وتطوير : باســـم .